الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

123

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فتملأ منه أودية القلوب المنورة وخلجان الأرواح المطهرة وإليه الإشارة بقوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها « 1 » » « 2 » . مفاتح الغيب الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « مفاتح الغيب : هي الاستعدادات من القوابل . . . لأنه ما ثم إلا وهب مطلق عام وفيض جود ، ما ثم غيب في نفس الأمر ولا شهود ، بل معلومات لا نهاية لها ، ومنها ما لها وجود ، ومنها ما لا وجود لها ، ومنها ما لها سببية ، ومنها ما لا سببية لها ، ومنها ما لها قبول الوجود ، ومنها ما لا قبول لها ، فثم مفتاح وفتح ومفتوح يظهر عند فتحه ما كان هذا المفتوح حجاباً عنه . فالمفتاح استعدادك للتعلم وقبول العلم ، والفتح التعليم ، والمفتوح الباب الذي كنت واقفاً معه » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في أنواع مفاتح الغيب يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « مفاتيح الغيوب نوعان : نوع حقي ونوع خلقي . فالنوع الحقي : هو حقيقة الأسماء والصفات . والنوع الخلقي : هو معرفة تركيب الجوهر الفرد من الذات ، أعني ذات الإنسان المقابل بوجوهه وجوه الرحمن ، والفكر أحد تلك الوجوه بلا ريب فهو مفتاح مفاتيح الغيب » « 4 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ « 5 » .

--> ( 1 ) - الرعد : 17 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 36 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 542 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 24 . ( 5 ) - الأنعام : 59 .